محمد بيومي مهران
322
دراسات تاريخية من القرآن الكريم
ومنها ( حادي عشر ) أن حالة الاضطرابات التي كتب على الكنانة أن تعيشها في الفترة فيما بين وفاة مرنبتاح عام 1214 ق . م ، وبداية عهد رعمسيس الثالث في عام 1182 ق . م ، كانت أكثر الفترات ملاءمة لأن يعيش بنو إسرائيل في التيه ، وهم في مأمن من أن تهاجمهم القوات المصرية فتقضي عليهم أو تعيدهم إلى مصر ثانية ، ذلك أعقب موت مرنبتاح فترة من الاضطرابات حدثت فيها مؤامرات شتى حول العرش المصري ، فتعاقب عليه عدد من الملوك لم يحكموا سوى فترات قصيرة ، كما كانوا ملوكا ضعافا ، مما أدى في نهاية الأمر إلى اضطراب الأمور وتعقيدها ، وزادت الحال سوءا بالتدريج ، حتى آلت آخر الأمر إلى فوضى شاملة ، وصفتها « بردية هاريس » بأن أرض مصر قد اضطربت ، وأصبح كل رجل يضع شريعته الخاصة ، ولم يكن هناك قائد مدى بضع سنين سابقة ، حتى كانت مصر في أوقات أخرى تضم أمراء وحكام قرى ، ثم جاء وقت بعد سنين فارغة . . . وسوري معهم أصبح أميرا ، وجعل البلاد كلها تدفع الضرائب » « 1 » ، ومن هذا النص استنتج المؤرخون أن « إرسو » السوري حكم البلاد في نهاية الأسرة التاسعة عشرة وربما كان « إرسو » هذا ، هو « باي » رئيس الديوان الذي أرغم الملكة « تاأوسرت » على أن تجلس « سبتاح » على العرش تحت وصايتها ، وإن انفردت بالعرش بعد وفاته ، ثم بقي الحال هكذا حتى نجح « ستنخت » في أن ينقذ البلاد من وهدتها ، وأن يجلس على العرش المصري قرابة عامين ( 1184 - 1182 ق . م ) ليخلفه ولده رعمسيس الثالث « 2 » . ومنها ( ثاني عشر ) أن اضطراب الأمور في سورية وفلسطين بسبب
--> ( 1 ) J . Wilson , ANET , 160 . p ، 1966 . ( 2 ) محمد بيومي مهران : مصر 2 / 141 - 143 ، ألكسندر شارف : تاريخ مصر ص 159 وكذا . V J . Cerny , وكذا A . Gardiner , op - cit , P . 281 - 279 . وكذا Beckerath , JEA , 74 - 71 . p ، 1963 ، 49 . JEA , 258 - 243 . p ، 29 .